إكسير المحبّة

إكسير المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٤

٢٨٩.المحجّة البيضاء : إلَيَّ ، يَزدادونَ في كُلِّ يَومٍ شَوقا . [١]

٢٩٠.الإمام زين العابدين عليه السلام ـ في مُناجاةِ ا إلهي ، فَاجعَلنا مِنَ الَّذينَ تَوَشَّحَت أشجارُ الشَّوقِ إلَيكَ في حَدائِقِ صُدورِهِم ، وأخَذَت لَوعَةُ مَحَبَّتِكَ بِمَجامِعِ قُلوبِهِم ... وقَرَّت بِالنَّظَرِ إلى مَحبوبِهِم أعيُنُهُم . [٢]

٢٩١.عنه عليه السلام ـ فِي مُناجاةِ المُحبّينَ ـ : إلهي ، مَن ذَا الَّذي ذاقَ حَلاوَةَ مَحَبَّتِكَ فَرامَ مِنكَ بَدَلاً ! ومَن ذَا الَّذي أنِسَ بِقُربِكَ فَابتَغى عَنكَ حِوَلاً ! إلهي ، فَاجعَلنا مِمَّنِ اصطَفَيتَهُ لِقُربِكَ ووِلايَتِكَ ، وأخلَصتَهُ لِوُدِّكَ ومَحَبَّتِكَ ، وشَوَّقتَهُ إلى لِقائِكَ ، ورَضَّيتَهُ بِقَضائِكَ ، ومَنَحتَهُ بِالنَّظَرِ إلى وَجهِكَ ، وحَبَوتَهُ بِرِضاكَ ، وأعَذتَهُ مِن هَجرِكَ وقَلاكَ ، وبَوَّأتَهُ مَقعَدَ الصِّدقِ في جِوارِكَ ، وخَصَصتَهُ بِمَعرِفَتِكَ ، وأهَّلتَهُ لِعِبادَتِكَ ، وهَيَّمتَهُ لاِءِرادَتِكَ ، وَاجتَبَيتَهُ لِمُشاهَدَتِكَ ، وأخلَيتَ وَجهَهُ لَكَ ، وفَرَّغتَ فُؤادَهُ لِحُبِّكَ ، ورَغَّبتَهُ فيما عِندَكَ ، وألهَمتَهُ ذِكرَكَ ، وأوزَعتَهُ شُكرَكَ ، وشَغَلتَهُ بِطاعَتِكَ ، وصَيَّرتَهُ مِن صالِحي بَرِيَّتِكَ ، وَاختَرتَهُ لِمُناجاتِكَ ، وقَطَعتَ عَنهُ كُلَّ شَيءٍ يَقطَعُهُ عَنكَ . اللّهُمَّ اجعَلنا مِمَّن دَأبُهُمُ الاِرتِياحُ إلَيكَ وَالحَنينُ ، ودَهرُهُمُ الزَّفرَةُ وَالأَنينُ ، جِباهُهُم ساجِدَةٌ لِعَظَمَتِكَ ، وعُيونُهُم ساهِرَةٌ في


[١] المحجّة البيضاء : ٨ / ٥٩ .[٢] بحار الأنوار : ٩٤ / ١٥٠ و ص ١٤٨ .