إكسير المحبّة - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٢٢
٢٨٦.عنه صلى الله عليه و آله : إنَّ اللّه َ عَزَّوجَلّ بِالنَّوافِلِ حَتّى اُحِبَّهُ ؛ فَأَكونَ أنَا سَمعَهُ الَّذي يَسمَعُ بِهِ ، وبَصَرَهُ الَّذي يُبصِرُ بِهِ ، ولِسانَهُ الَّذي يَنطِقُ بِهِ ، وقَلبَهُ الَّذي يَعقِلُ بِهِ ، فَإِذا دَعا أجَبتُهُ ، وإذا سَأَلَني أعطَيتُهُ . [١]
٢٨٧.المناقب لابن شهرآشوب : رُوِيَ أ نَّهُ استَسقى عُبّادُ البَصرَةِ ـ مِثلُ أيّوبَ السِّجِستانِيِّ ، وصالِحٍ المَزيّ ، وعُتبَةَ العلامِ ، وحَبيبٍ القادِسِيِّ ، ومالِكِ بنِ دينارٍ ، وأبي صالِحٍ الأَعمى ، وجَعفَرِ بنِ سُلَيمانَ ، وثابِتٍ البَنانِيِّ ، ورابِعَةَ ، وسُعدانَةَ ـ وَانصَرَفوا خائِبينَ ، فَإِذا هُم بِفَتىً قَد أقبَلَ وقَد أكرَبَتهُ أحزانُهُ وأقلَقَتهُ أشجانُهُ ، فَطافَ بِالكَعبَةِ أشواطا ، ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا وسَمّانا واحِدا واحِدا ، فَقُلنا : لَبَّيكَ يا شابُّ . فَقالَ : أما فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ الرَّحمنُ ؟! فَقُلنا : يا فَتى ، عَلَينَا الدُّعاءُ وعَلَيهِ الإِجابَةُ . قالَ : اُبعُدوا عَنِ الكَعبَةِ ؛ فَلَو كانَ فيكُم أحَدٌ يُجيبُهُ الرَّحمنُ لَأَجابَهُ . ثُمَّ أتَى الكَعبَةَ فَخَرَّ ساجِدا ، فَسَمِعتُهُ يَقولُ في سُجودِهِ : «سَيِّدي ، بِحُبِّكَ لي إلاّ أسقَيتَهُمُ الغَيثَ» ، فَمَا استَتَمَّ الكَلامَ حَتّى أتاهُمُ الغَيثُ كَأَفواهِ القِرَبِ . ثُمَّ وَلّى عَنّا قائِلاً : { مَن عَرَفَ الرَّبَّ فَلَم تُغنِهِمَعرِفَةُ الرَّبِّ فَهذا شَقِي } { ما ضَرَّ فِيالطّاعَةِ مانالَهُفي طاعَةِ اللّه ِ وماذا لَقِي } { ما يَصنَعُ العَبدُ بِعِزِّ الغِنىوَالعِزُّ كُلُ العِزِّ لِلمُتَّقي }
[١] المعجم الكبير: ٨ / ٢٠٦ / ٧٨٣٣ وص٢٢٢ / ٧٨٨٠ نحوه وكلاهما عن أبيأُمامة، كنز العمّال: ١ / ٢٢٩ / ١١٥٥ .