فهرس الصدريه في الاجازات العليه - الهمداني، علي اكبر بن شير محمد - الصفحة ٤٥٨
الثالث
من المشايخ الثقات الذين إليهم تنتهي سلسلة الإجازات
شيخ الطائفة على الإطلاق ورئيسها الّذي تلوى إليه الأعناق ، محقّق الاُصول والفروع ومهذّب فنون المعقول والمسموع ، رافع أعلام الشريعة ، عماد الإمامية والشيعة « أبو جعفر محمّد بن الحسن بن عليّ الطوسي البغدادي الغروي » الّذي هوالمراد بـ « الشيخ » إذا اُطلق في كلمات الأصحاب . كان تلميذ « الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان قدس سره » ، ولقد كان مرجعاً لأهل زمانه حتّى أنّ تلامذته ـ على ما حكى « التقيُّ المجلسي قدس سره » [١] ـ ما يزيد على ثلاثمئة من مجتهدي الخاصّة ومن العامّة ما لا يحصى ، وقد كان الخليفة جعل له كرسيَّ الكلام يكلّم عليه الخاصّ والعامّ حتّى في الإمامة لخفّة التقيّة يومئذٍ وذلك إنّما يكون لوحيد العصر . وفي الخلاصة : ولد في شهر رمضان سنة خمس وثمانين وثلاثمئة ( ٣٨٥ ) ، وقدم العراق في شهور سنة ثمان وأربعمئة ( ٤٠٨ ) وتوفّي رضى الله عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرّم سنة ستّين وأربعمئة ( ٤٦٠ ) بالمشهد الغروي ودفن بداره [٢] ، وقبره مزار يتبرّك به ، وصارت داره مسجداً باقياً إلى الآن . قال الاُستاد الأعظم قدس سره : إنّه رحمه الله ولد بعد وفاة « الصدوق » بأربع سنين ، وإنّه عمّر خمساً وسبعين ( ٧٥ ) سنة ، وإنّه يوم ورود العراق كان في سنّ ثلاث وعشرين ( ٢٣ ) وإنّ مقامه فيها مع « الشيخ المفيد » كان نحواً من خمس سنين فانّ « المفيد » توفّي سنة ٤١٣ ، ومع « السيّد المرتضى » نحواً من ثمان وعشرين ( ٢٨ ) سنة فإنّه توفّي سنة ٤٣٦ ، وبقي بعد السيّد أربعاً وعشرين ( ٢٤ ) سنة : اثنى عشر سنة منها في البغداد ؛ لأنّ الفتنة الّتي كانت بين الشيعة وأهل السنّة صارت سبباً
[١] روضة المتقين ، ج١٤ ، ص٤٠٥ .[٢] رجال العلاّمة الحلّي ، ص١٤٨ (الرقم ٤٦) .