فهرس الصدريه في الاجازات العليه - الهمداني، علي اكبر بن شير محمد - الصفحة ٤٩٢
وقال المحقّق « الشيخ سليمان البحراني » في البلغة ، في جملة كلام له في اعتبار روايات الفقيه : بل رأيت جمعاً من الأصحاب يصفون مراسيله بالصحّة ويقولون : إنّها لا تقصر عن مراسيل « ابن أبي عمير » . منهم « العلاّمة » في المختلف ، و« الشهيد » في شرح الإرشاد ، والسيّد « المحقّق الداماد » قدّس اللّه أرواحهم ، انتهى . ثمّ قال الاُستاد الأعظم طاب اللّه ثراه : فظهر أنّ هذا القسم من مراسيل الفقيه يشارك مسانيده في ما ذكره من الحكم بالصحّة وكونه حجّة بينه وبين ربّه تعالى ، أو يختصّ بالحكم باحتفافه بالقرائن الدالّة على صحّته بالمعنى الّذي لا بدّ من العمل بالخبر بعد وجودها فيه بما أوضحناه [١] . وأمّا سائر مصنّفاته وتأليفاته فهي كثيرة منها : ... [٢]
التاسع
من المشايخ العظام الثقات الّذين إليهم تنتهي سلسلة الإجازات
الشيخ الجليل المتبحّر النقّاد « أبو عبداللّه محمّد بن إبراهيم بن جعفر الكاتب النعماني المعروف بابن زينب » [٣] . قال « النجاشي » : هو شيخ من أصحابنا عظيم القدر شريف المنزلة صحيح العقيدة كثير الحديث ، قدم بغداد وخرج إلى الشام ومات بها ، له كتب منها : كتاب الغيبة [٤] ، كتاب الفرائض ، كتاب الردّ على
[١] خاتمة مستدرك الوسائل ، ج٢٣ ، ص٥٠٢ .[٢] بياض في الأصل .[٣] في خاتمة مستدرك الوسائل ، ج٢١ ، ص٢٦٥ : ابن أبي زينب .[٤] أقول : وعندي كتاب الغيبة لـ « النعماني قدس سره » وكتب في ظهرها ما هذا لفظه : قال العلاّمة « المجلسي رحمه الله » في مقدّمات البحار : وكتاب الغيبة للشيخ الفاضل الكامل الزكي « محمّد بن إبراهيم النعماني » تلميذ « الكليني » ، ونقل قدس سرهمن « الشيخ المفيد رحمه الله » أنّه قال في إرشاد بعد أن ذكر النصوص على إمامة الحجّة القائم ـ صلوات اللّه تعالى وسلامه عليه وعلى آبائه ـ ما هذه ألفاظه : والروايات في ذلك كثيرة قد دوّنها أصحاب الحديث من هذه العصابة في كتبها فممّن أثبتها على الشرح والتفصيل « محمّد بن إبراهيم المكنّى بأبي عبداللّه النعماني » في كتابه الّذي صنّفه في « الغيبة » ، انتهى . أقول : ويعلم من التتبّع في كتابه هذا أنّه رحمه الله ممّن أدرك صحبة ثقة الإسلام « الكليني » وأخذ منه الحديث ويعلم من مطالعة رسالة المحكم والمتشابه للسيّد الأجلّ « المرتضى قدس سره » أنّ للنعماني رحمه الله هذا كتاباً آخر في تفسير القرآن الكريم وإن لم يذكره « النجاشي » في فهرست كتبه ، وقد رآني بعض السادة المعمّرين من أقاربنا رحمه الله هذا الكتاب وقد نصرت في استنساخه ، والحمد للّه كما هو أهله ، حرّره الأقل الأحقر « محمّد الموسوي النجفي » . قلت : وفي أمل الآمل : ومن مؤلّفاته تفسير القرآن رأيت قطعة منه « منه » .