موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٨٨
الكبير ، ونزع الرحمة وعقوق الأرحام لسلطان سوء [١].
إنّ سلطان معاوية « كسرى العرب » قام على قتل الأطفال والشيوخ وإشاعة الرعب والخوف بين الناس ، وهو سلطان شرّ.
وكانت أمّ الطفلين وهي عائشة بنت عبد الله المدان قد هامت على وجهها لا تعقل وكانت تنشد في المواسم هذه الأبيات التي مثّلت أساها ، وهي :
| يا من أحسّ بنيّ اللّذين هما |
| كالدّرّتين تشظّى عنهما الصّدف |
| يا من أحسّ بنيّ اللّذين هما |
| مخّ العظام فمخّي اليوم مزدهف |
| يا من أحسّ بنيّ اللّذين هما |
| قلبي وسمعي ، فقلبي اليوم مختطف |
| من ذلّ والهة حيرى مدلّهة |
| على صبيّين ذلاّ إذ غدا السّلف؟ |
| نبّئت بسرا وما صدّقت ما زعموا |
| من إفكهم ومن القول الذي اقترفوا |
| أحنى على ودجي ابنيّ مرهفة |
| من الشّفار كذاك الإثم يقترف |
ولمّا سمع الإمام ٧ بقتل الصبيّين جزع جزعا شديدا ودعا على بسر ، فقال : « اسلبه دينه وعقله » ، واستجاب الله دعاء الإمام فقد فقد عقله ، فكان يهذي ويطلب السيف فيؤتى بسيف من خشب ، ويجعل بين يديه زقّ منفوخ فلا يزال يضربه حتى مات [٢].
لقد واجه المسلمون في عهد معاوية ألوانا من الجور والارهاب لم ير المسلمون له نظيرا ، فقد أمعن في الظلم وارغام الناس على ما يكرهون.
[١] تاريخ ابن الأثير ٣ : ١٩٢.
[٢] المصدر السابق : ١٩٣ ، وغيره.