موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٩
والتشكّي ، وذكروا سائر الملوك بالعدل والإحسان فكانوا كالبيت السائر.
| وراعي الشاة يحمي الذئب عنها |
| فكيف إذا الذئاب لها رعاء |
وإذا خان أهل الأمانات وفسدت قلوب أهل الولايات كان الأمر كما قال الأوّلون :
| الملح يصلح ما نخشى تغيّره |
| فكيف بالملح إن حلّت به الغير [١] |
إنّ الإسلام احتاط أشدّ ما يكون الاحتياط في مناصب الدولة ، فلم يسمح لوليّ أمر المسلمين أن يمنح الولاية لمن طلبها وتهالك عليها ، وقد دفع الإمام أمير المؤمنين ٧ طلحة والزبير عن الولاية حينما أصرّا عليها ؛ لأنّهما لم يكونا مدفوعين برعاية الصالح العامّ ، وإنّما رغبا في الولاية ليتّخذا منها وسيلة للثراء العريض والتحكّم في رقاب المسلمين.
واجبات الولاة :
وعلى الولاة في الأقاليم الإسلامية أن يقيموا العدل ويحكموا بين الناس بالحقّ ، ويتعاهدوا مصالح المسلمين وقضاياهم ، ومن أوّليات مسئولياتهم ما يلي :
١ ـ إشاعة تعليم أحكام الإسلام المستمدّة من الكتاب والسنّة.
٢ ـ تربية المجتمع بالأخلاق الفاضلة والآداب العالية.
٣ ـ الرفق بالرعية والعفو عن المسيء من غير ترك للحقّ العام.
٤ ـ القضاء على معالم الجاهلية الرعناء.
٥ ـ الاهتمام بالشعائر الإسلامية ومن أهمّها الصلاة.
[١] حقيقة الإسلام واصول الحكم : ٧٠.