موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٦٦
سرور معاوية :
وطار معاوية سرورا وبهجة بشهادة مالك ، وخطب الناس ، وقال :
أمّا بعد : فإنّه كانت لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان قطعت إحداهما يوم صفّين ، وهو عمّار بن ياسر ، وقطعت الاخرى اليوم ، وهو مالك الأشتر [١].
لقد انتهت حياة عمار ومالك ، وسمت روحهما إلى الله تعالى كأسمى روحين صعدتا إلى السماء ، فقد لفعا بدم الشهادة في أقدس قضية نصرا فيها الإسلام ، فقد وقفا إلى جانب وصيّ رسول الله ٩ يذبّان عنه ، ويحميانه من الردّة الجاهلية المتمثّلة في كسرى العرب.
رثاء مالك :
ورثي جماعة من الشعراء الزعيم مالك كان منهم المثنّى ، يقول :
| ألا ما لضوء الصبح أسود حالك |
| وما للرواسي زعزعتها الدكادك |
| وما لهموم النفس شتّى شئونها |
| تظلّ تناجيها النجوم الشوابك |
| على مالك فليبك ذو الليث معولا |
| إذا ذكرت في الفيلقين المعارك |
| إذا ابتدر الخطي وانتدب الملا |
| وكان غياث القوم نصر مواشك |
| إذا ابتدرت يوما قبائل مذحج |
| ونودي بها أين المظفّر مالك |
| فلهفي عليه حين تختلف القنا |
| ويرعش للموت الرجال الصعالك |
| ولهفي عليه يوم دبّ له الردى |
| وديف له سمّ من الموت حانك |
| فلو بارزوه يوم يبغون هلكه |
| لكانوا بإذن الله ميت وهالك |
| ولو مارسوه مارسوا ليث غابة |
| له كالتي لا ترقد الليل فاتك |
[١] تاريخ الطبري ٦ : ٢٥٥. تاريخ ابن الأثير ٣ : ١٥٣.