موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٦٧
ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسدّ به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على جباية فأقبل إليّ حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء الله [١].
وفي هذه الرسالة التقريع والتوبيخ واللوم على ما صدر من المنذر العبدي من المخالفات التي لا يقرّها الشرع.
عزل الولاة :
وعزل الإمام ٧ بعض الولاة لمّا انحرفوا عن الطريق القويم ، وسلكوا منهجا غير ما أمر الله به ، وهؤلاء بعضهم :
١ ـ الأشعث بن قيس :
كان الأشعث بن قيس واليا على آذربيجان فبلغ الإمام ٧ أنّه خان بيت المال فعزله وكتب إليه الرسالة التالية :
أمّا بعد ، فإنّما غرّك من نفسك وجرّأك على آخرك إملاء الله لك ؛ إذ ما زلت قديما تأكل رزقه ، وتلحد في آياته ، وتستمع بخلاقك ، وتذهب بحسناتك إلى يومك هذا.
فإذا أتاك رسولي بكتابي هذا فأقبل واحمل ما قبلك من مال المسلمين إن شاء الله [٢].
وبادر الإمام إلى عزل هذا الخائن اللئيم الذي استحلّ نهب أموال المسلمين.
[١] نهج السعادة ٥ : ٢٣.
[٢] تاريخ اليعقوبي ٢ : ١٧٦.