موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٥٦
الباقي صدعين ، ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره. فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله في ماله ؛ فاقبض حقّ الله منه. فإن استقالك فأقله ، ثمّ اخلطهما ثمّ اصنع مثل الّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ الله في ماله.
ولا تأخذنّ عودا [١] ، ولا هرمة ، ولا مكسورة ، ولا مهلوسة [٢] ، ولا ذات عوار ، ولا تأمننّ عليها إلاّ من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين حتّى يوصّله إلى وليّهم فيقسمه بينهم ، ولا توكّل بها إلاّ ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف [٣] ، ولا ملغب [٤] ولا متعب.
ثمّ احدر [٥] إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر الله به ، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألاّ يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يمصر [٦] لبنها فيضرّ ذلك بولدها ؛ ولا يجهدنّها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفّه على اللاّغب [٧] ، وليستأن بالنّقب والظّالع ، وليوردها ما تمرّ به من الغدر [٨] ، ولا يعدل بها عن نبت الأرض إلى جوادّ الطّرق ، وليروّحها في السّاعات ، وليمهلها عند النّطاف [٩] والأعشاب ،
[١] العود : المسنّة من الإبل.
[٢] المهلوسة : الضعيفة.
[٣] المجحف : الذي يشتدّ في سوق الأنعام حتى تهزل.
[٤] الملغب : الذي أعياه التعب.
[٥] احدر : أي اسرع.
[٦] يمصر : أي يأخذ لبنها.
[٧] الملغب : الذي أعياه التعب.
[٨] الغدر : هو ما يغادره السيل.
[٩] النطاف : المياه القليلة.