موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٢
وهي أن ينظر إلى عظمة الله تعالى المالك القادر الذي هو فوق كلّ شيء فإنّه يكفّ عنه هذا الداء وينجيه من هذا الشرّ.
٣ ـ على الولاة أن ينصفوا الله تعالى وذلك بطاعته وامتثال أوامره ، وأن ينصفوا الناس وذلك بإعطاء حقوقهم ، وقد حفل بذلك وغيره من صنوف العدل قوله ٧ : أنصف الله وأنصف النّاس من نفسك ، ومن خاصّة أهلك ، ومن لك فيه هوى [١] من رعيّتك ، فإنّك إلاّ تفعل تظلم! ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده ، ومن خاصمه الله أدحض حجّته [٢] ، وكان لله حربا حتّى ينزع أو يتوب.
وليس شيء أدعى إلى تغيير نعمة الله وتعجيل نقمته من إقامة على ظلم ، فإنّ الله سميع دعوة المضطهدين ، وهو للظّالمين بالمرصاد.
أرأيتم هذا العدل الذي ينعش الشعوب ، ويعود بالخير العميم على الجميع ، ويساوي بين السلطة والشعب ، ولا يجعل لأي أحد سلطانا أو تفوّقا على غيره؟
٤ ـ قال ٧
: وليكن أحبّ الأمور إليك أوسطها في الحقّ ، وأعمّها في العدل ، وأجمعها لرضى الرّعيّة ، فإنّ سخط العامّة يجحف برضى الخاصّة [٣] ، وإنّ سخط الخاصّة يغتفر مع رضى العامّة. وليس أحد من الرّعيّة أثقل على الوالي
[١] الهوى : الميل.
[٢] أدحض حجّته : أي أبطل حجّته.
[٣] أجحف : أي أذهب.