موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٦٨
٢ ـ عزله لوال شكت عليه سوادة :
رفعت سوادة بنت عمارة الهمدانية إلى الإمام أمير المؤمنين شكوى في شأن وال جار عليهم فبكى الإمام ٧ ، وقال :
اللهمّ أنت الشّاهد عليّ وعليهم ، إنّي لم آمرهم بظلم خلقك ، ولا بترك حقّك.
وكتب إليه الرسالة التالية بعد البسملة :
قد جاءتكم بيّنة من ربّكم فأوفوا الكيل والميزان بالقسط ، ولا تبخسوا النّاس أشياءهم ولا تعثوا في الأرض مفسدين ، بقيّة الله خير لكم إن كنتم مؤمنين ، وما أنا عليكم بحفيظ.
إذا قرأت كتابي هذا فاحتفظ بما في يديك من عملنا حتّى يأتي من يقبضه منك والسّلام [١].
إنّ هذا هو العدل الذي تنتعش به الشعوب وتسود فيه القيم القويمة ، ويعمّ فيه الأمن والرخاء.
٣ ـ عزل الأشعري :
كان أبو موسى الأشعري واليا على الكوفة من قبل عثمان بن عفّان ، وكان منحرفا عن الإمام ، وقد جعل يثبّط عزائم الناس من الالتحاق بجيش الإمام الذي ندبه للقضاء على تمرّد طلحة والزبير ، فعزله الإمام وكتب إليه هذه الرسالة :
اعتزل عملنا يا ابن الحائك! مذموما مدحورا ، فما هذا أوّل يومنا منك ،
[١] العقد الفريد ١ : ٢١٢.