موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢١
ـ أن يحملوا في مشاعرهم وعواطفهم المحبّة والرأفة لجميع المواطنين.
ـ أن لا يكونوا كالاسود الضارية للشعب ينهبون أرزاقهم ومواردهم الاقتصادية.
ـ أنّ يعاملوا المواطنين من مسلمين وغيرهم على حدّ سواء ، من دون أن يكون لأحدهم فضل على أحد ولا لفئة على اخرى ، فالمسلمون وغيرهم على صعيد واحد.
٢ ـ أن لا يتّخذوا الامرة والسلطة وسيلة للاستعلاء على الناس والتكبّر عليهم.
يقول ٧ :
ولا تقولنّ : إنّي مؤمّر آمر فأطاع ، فإنّ في ذلك إدغالا [١] في القلب ، ومنهكة للدّين ، وتقرّبا من الغير.
وإذا أحدث لك ما أنت فيه من سلطانك أبّهة أو مخيلة [٢] ، فانظر إلى عظم ملك الله فوقك ، وقدرته منك على ما لا تقدر عليه من نفسك ، فإنّ ذلك يطامن إليك من طماحك ، ويكفّ عنك من غربك [٣] ، ويفيء إليك بما عزب عنك من عقلك! إيّاك ومساماة [٤] الله في عظمته ، والتّشبّه به في جبروته ، فإنّ الله يذلّ كلّ جبّار ، ويهين كلّ مختال.
وقد نهى الإمام ٧ وحذّر واليه على مصر من التكبّر على الرعية ، فإنّ التكبّر مفسد للدين ومحبط للعمل ، وقد علّمه الوسيلة التي ينجو بها ويتخلّص من التكبّر ،
[١] الادغال : الافساد.
[٢] المخيلة : الخيلاء والعجب بالنفس.
[٣] الغرب : الحدّة.
[٤] المساماة : المباراة في السموّ.