موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤٧
وألمّت هذه الكلمات بأرقى الوسائل التي توجب تلاحم الجيش مع قادته بولاة الأمر ، وأنّهم يكونون جميعا يدا واحدة على عدوّهم.
الشرطة :
أمّا الشرطة فهي من أجهزة الدولة الحسّاسة ، وأوّل من أسّسها في الإسلام هو الإمام أمير المؤمنين ٧ ، فقد انتخب جماعة من خيار جنوده ، وأطلق عليهم « شرطة الخميس » وكانوا يمثّلون النزاهة والتقوى حتى كانت شهادة أحدهم في المحاكم تعدل شهادة رجلين ، وكان منهم الشهيد الخالد حبيب بن مظاهر والثقة الأمين عبد الله بن يحيى الحضرمي ، وقد قال له الإمام ٧ :
« ابشر يا عبد الله ، فإنّك وأباك من شرطة الخميس ، حقّا لقد أخبرني رسول الله ٩ باسمك واسم أبيك في شرطة الخميس » [١].
وانيطت بالشرطة كثير من الواجبات والمسئوليات كان من بينها :
١ ـ القبض على المجرمين.
٢ ـ اتّخاذ التدابير الوقائية لمنع وقوع الجرائم.
٣ ـ المحافظة على النظام والأمن العام.
٤ ـ المحافظة على أموال الناس وأعراضهم.
وقد حدّد الإسلام صلاحيّات الشرطة فليس لها أن تعتقل أي شخص إلاّ إذا ثبتت في حقّه تهمة يعاقب عليها القانون الإسلامي ، وإذا ارتكب بعض الشرطة المخالفات فإنّهم يقدّمون للقضاء ، وتجري عليهم العقوبات المقرّرة في الإسلام [٢].
ومن الجدير بالذكر أنّ الشرطة في الأندلس قد انقسمت إلى شرطة كبرى ،
[١] حياة الإمام الحسن ٧ ٢ : ٣٧٧.
[٢] نظام الحكم والإدارة في الإسلام : ٤٤١.