موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ١٢٨
| إذا كنت مظلوما فلا تلف راضيا |
| عن القوم حتّى تأخذ النّصف واغضب |
| وإن كنت أنت الطّالب القوم فاطرح |
| مقالتهم واشعب بهم كلّ مشعب |
| وقارب بذي عقل وباعد بجاهل |
| جلوب عليك الشّرّ من كلّ مجلب |
| ولا ترتض بالجور واصبر على الّتي |
| بها كنت أقضي للبعيد على الأب |
| فإنّي امرؤ أخشى إلهي وأتّقي |
| عقابي وقد جرّبت ما لم تجرّب [١] |
وقد لاقى جهدا وعناء بعد ما آلت الخلافة إلى معاوية بن هند ، فقد ولي ابن عامر على البصرة فجفاه وأبعده وذلك لولائه للإمام أمير المؤمنين ٧ ، فقال فيه أبو الأسود :
| ذكرت ابن عبّاس بباب ابن عامر |
| وما مرّ من عيشي ذكرت وما فضل |
| أميرين كانا صاحبيّ كلاهما |
| فكلاّ جزاه الله عنّي بما فعل |
| فإن كان شرّا كان شرّا جزاؤه |
| وإن كان خيرا كان خيرا إذا عدل [٢] |
رحم الله أبا الأسود فقد كان من عمالقة العلماء ومن أفذاذ المصلحين ، وقد عانى الكثير من المصاعب في أيام الحكم الأسود حكم معاوية ابن هند.
[١] أخبار القضاة ١ : ٢٨٩.
[٢] خزانة الأدب ١ : ٢٨٥.