موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٩٨
كتابه إلى واليه على أردشيرخرّة
أردشيرخرّة من أجلّ كور فارس ومنها مدينة شيراز [١] ، وقد استعمل عليها مصقلة بن هبيرة الشيباني ، وقد بلغه أنّه يهب أموال المسلمين ويفرّقها بين الشعراء وعشيرته ، ومن يقصده من السائلين ، فكتب الإمام ٧ هذه الرسالة :
أمّا بعد ، فقد بلغني عنك أمر أكبرت أن أصدّقه ، بلغني أنّك تقسم في المسلمين في قومك ومن اعتراك [٢] من السّألة والأحزاب ، وأهل الكذب من الشّعراء ، كما تقسّم الجوز.
فو الّذي فلق الحبّة وبرأ النّسمة! لأفتّشنّ عن ذلك تفتيشا شافيا ، فإن وجدته حقّا لتجدنّ بنفسك عليّ هوانا ، فلا تكوننّ من الخاسرين أعمالا ، الّذين ضلّ سعيهم في الحياة الدّنيا ، وهم يحسبون أنّهم يحسنون صنعا.
حكت هذه الرسالة مدى احتياط الإمام ٧ على أموال الدولة وسهره على الفحص عن سيرة عمّاله وولاته خوفا من أن يكونوا قد فرّطوا في أموال المسلمين التي يجب أن تنفق على تطوير حياتهم ، وإنقاذهم من غائلة الفقر والجوع.
[١] معجم البلدان ١ : ١٨٤.
[٢] اعتراك : أي قصدك.