موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٨٥
واليه على المدينة سهل بن حنيف
ولمّا نزح الإمام ٧ إلى حرب الجمل أقام على يثرب واليا ، سهل بن حنيف الأنصاري الأوسي ، وكان من أعلام الصحابة وخيارهم ، ومن السابقين لاعتناق الإسلام ، شهد بدرا ، وثبت يوم احد حين انكشف الناس عن رسول الله ٩ ، وبايع النبيّ على الموت ، وكان ينفح عن رسول الله ٩ بالنبل فيقول : نبلوا سهلا فإنّه سهل.
كما شهد الخندق والمشاهد كلّها ، وقد ولاّه الإمام بعد ذلك على البصرة.
يقال : إنّ النبيّ ٩ آخى بينه وبين الإمام أمير المؤمنين ٧ [١].
وحينما كان واليا على المدينة بلغ الإمام ٧ أنّ عصابة من أهل المدينة التحقوا بمعاوية ، فكتب إليه الإمام ٧ هذه الرسالة :
أمّا بعد ، فقد بلغني أنّ رجالا ممّن قبلك يتسلّلون إلى معاوية ، فلا تأسّف على ما يفوتك من عددهم ، ويذهب عنك من مددهم ، فكفى لهم غيّا ، ولك منهم شافيا ، فرارهم من الهدى والحقّ ، وإيضاعهم [٢] إلى العمى والجهل ؛ وإنّما هم أهل دنيا مقبلون عليها ، ومهطعون
[١] الاصابة ٢ : ٨٦.
[٢] الايضاع : الاسراع.