موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٤١
صدعين [١] ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره. ثمّ اصدع الباقي صدعين ، ثمّ خيّره ، فإذا اختار فلا تعرضنّ لما اختاره. فلا تزال كذلك حتّى يبقى ما فيه وفاء لحقّ الله في ماله ؛ فاقبض حقّ الله منه.
فإن استقالك فأقله [٢] ، ثمّ اخلطهما ثمّ اصنع مثل الّذي صنعت أوّلا حتّى تأخذ حقّ الله في ماله.
ولا تأخذنّ عودا [٣] ، ولا هرمة ، ولا مكسورة ، ولا مهلوسة ، ولا ذات عوار ، ولا تأمننّ عليها إلاّ من تثق بدينه ، رافقا بمال المسلمين حتّى يوصّله إلى وليّهم فيقسمه بينهم ، ولا توكّل بها إلاّ ناصحا شفيقا وأمينا حفيظا ، غير معنف ولا مجحف [٤] ، ولا ملغب [٥] ولا متعب. ثمّ احدر [٦] إلينا ما اجتمع عندك نصيّره حيث أمر الله به ، فإذا أخذها أمينك فأوعز إليه ألاّ يحول بين ناقة وبين فصيلها ، ولا يمصر [٧] لبنها فيضرّ ذلك بولدها ؛ ولا يجهدنّها ركوبا ، وليعدل بين صواحباتها في ذلك وبينها ، وليرفّه على اللاّغب [٨] ، وليستأن بالنّقب [٩] والظّالع ، وليوردها
[١] صدعين : أي قسمين ؛ ليختار صاحب المال أيّهما شاء.
[٢] فإن استقالك فأقله : أي إن طلب الإعفاء من هذه القسمة فأعفه منها.
[٣] العود : المسنّة من الإبل.
[٤] المجحف : الذي يشتدّ في سوق الأنعام حتى تهزل.
[٥] اللغب : التعب.
[٦] احدر : أي اسرع.
[٧] يمصر اللبن : تقليله بالحلب.
[٨] اللاغب : الذي أعياه التعب.
[٩] النقب : الخرق.