موسوعة الإمام أميرالمؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام - القرشي، الشيخ باقر شريف - الصفحة ٢٤
أكّد الإمام ٧ على تكريم المحسن ، والإشادة به وأنّه ليس من الانصاف في شيء أن يساوي بينه وبين المسيء ، فإنّ في ذلك تزهيدا لأهل الإحسان ، وتشجيعا للمسيئين.
كما أكّد الإمام ٧ على الإحسان إلى الرعية والبرّ بهم وتخفيف المئونات عنهم ، فإنّ ذلك ممّا يوجب ارتباط الشعب بحكومته ، وهو من أنجع الوسائل وأكثرها نجاحا لاستقرار الدولة وسلامتها من الفتن الداخلية.
٦ ـ قال ٧ :
ولا تنقض سنّة صالحة عمل بها صدور هذه الامّة ، واجتمعت بها الالفة ، وصلحت عليها الرّعيّة.
ولا تحدثنّ سنّة تضرّ بشيء من ماضي تلك السّنن ، فيكون الأجر لمن سنّها ، والوزر عليك بما نقضت منها.
وأكثر مدارسة العلماء ، ومناقشة [١] الحكماء ، في تثبيت ما صلح عليه أمر بلادك ، وإقامة ما استقام به النّاس قبلك.
حكى هذا المقطع ضرورة الابقاء على السنّة الصالحة وما يستفيد منه الناس من القوانين الصالحة التي عمل بها المسلمون وأقرّها الإسلام ، كما حذّر من سنّ القوانين التي تضرّ بالناس وتجحف حقوقهم.
وأكّد الإمام ٧ على مجالسة العلماء ومحادثة الحكماء ، فإنّها تفتح آفاقا كريمة من الوعي والتطوّر وتهدي إلى سواء السبيل.
٧ ـ قال ٧ :
[١] المناقشة : المحادثة.