سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٧٩ - الطائفة الثانية ما دلّ علىٰ اللحن  
قال الزمخشري : « إنّ هذان لساحران علىٰ قولك : إنّ زيد لمنطلق ، واللام هي الفارقة بين إن النافية والمخففة من الثقيلة » [١] ، وعليه فلا إشكال في هذه الآية ، ولا لحن من الكُتّاب !
قال الرازي : « لما كان نقل هذه القراءة في الشهرة كنقل جميع القرآن ، فلو حكمنا ببطلانها جاز مثله في جميع القرآن ، وذلك يفضي إلىٰ القدح في التواتر ، وإلى القدح في كلِّ القرآن ، وإنّه باطل » [٢].
الرابعة : روي أنّ الحجاج بن يوسف غيّر في المصحف اثني عشر موضعاً ، منها :
١ ـ كانت في سورة البقرة ( لم يَتَسَنَّ ) (٢٥٩) فغيّرها ( لم يَتَسَنَّه ) بالهاء.
٢ ـ وكانت في سورة المائدة ( شريعةً ومنهاجاً ) (٤٨) فغيّرها ( شِرعةً ومنهاجاً ).
٣ ـ وكانت في سورة يونس ( هو الذي ينشركم ) (٢٢) فغيّرها ( هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ ) [٣].
وهذه الأمثلة ، وسواها منقولةٌ من ( مصاحف السجستاني ) برواية عباد ابن صهيب [٤] ، وعباد متروك الحديث لدىٰ أئمّة الحديث والجرح
[١] الكشاف ٣ : ٧٢.
[٢] التفسير الكبير ٢٢ : ٧٥.
[٣] الفرقان : ٥٠.
[٤] المصاحف : ٤٩.