سلامة القرآن من التحريف - الكعبي، علي موسى - الصفحة ٦٣ - الطائفة الأُولىٰ ما دلّ علىٰ التحريف بعمنىٰ النقصان  

( المسند ) عن أبي واقد الليثي علىٰ أنّه حديث قدسيّ [١].

أمّا إخبار أبي موسىٰ بأنّه كان ثمّة سورة تشبه براءة في الشدّة والطول ، فلو كانت لحصل العلم بها ، ولما غفل عنها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم والصحابة وكُتّاب الوحي وحُفّاظه وقُرّاؤه.

الثالثة : سورتا الخلع والحفد.

روي أنّ سورتي الخلع والحفد كانتا في مصحف ابن عباس وأُبي بن كعب وابن مسعود ، وأنّ عمر بن الخطاب قنت بهما في الصلاة ، وأنّ أبا موسىٰ الأشعري كان يقرأهما.. وهما :

١ ـ « اللّهم إنا نستعينك ونستغفرك ، ونثني عليك ولا نكفرك ، ونخلع ونترك من يفجرك ».

٢ ـ «اللّهم إياك نعبد ، ولك نصلي ونسجد ، وإليك نسعىٰ ونحفد ، نرجو رحمتك ، ونخشىٰ عذابك ، إنّ عذابك بالكافرين ملحق » [٢].

وقد حملهما الزرقاني والباقلاني والجزيري وغيرهم علىٰ الدعاء ، وقال صاحب الانتصار : « إنّ كلام القنوت المروي : أنّ أُبي بن كعب أثبته في مصحفه ، لم تقم الحجّة بأنّه قرآن منزل ، بل هو ضرب من الدعاء ، ولو كان قرآناً لنقل إلينا وحصل العلم بصحّته » إلىٰ أن قال : « ولم يصحّ ذلك عنه ، وإنّما روي عنه أنّه أثبته في مصحفه ، وقد أثبت في مصحفه ما ليس


[١] مسند أحمد ٥ : ٢١٩.

[٢] مناهل العرفان ١ : ٢٥٧ ، روح المعاني ١ : ٢٥.