التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٨٠ - ٣ ـ القرآن على عهد المهدي
إجماعهم بأنّ القرآن وعلمه وتنزيله وتأويله مخصوص بهم » [١].
وقال بعض الأعلام من أهل السنّة : إنّ قرآن على كان يشتمل على علم كثير [٢].
بل عن الإمام عليهالسلام نفسه أنّه قال للزنديق : انّه أحضر الكتاب كملاً مشتملاً على التنزيل والتأويل ، والمحكم والمتشابه ، والناسخ والمنسوخ ، لم يسقط منه حرف » [٣].
ويؤيّده : ما اشتهر من أن الذي جاءهم به كان مشتملاً على جميع ما يحتاج إليه الناس حتى أرش الخدش [٤].
الشبهة الثالثة : القرآن في عهد الإمام المهدي عليهالسلام.ومن الأحاديث المتقدّمة وغيرها ما يفيد : أنّ القرآن الكريم على عهد الإمام الحجّة المهديّ المنتظر السّلام يختلف عما هو عليه الآن ، وهذا يفضي ـ بلا ريب ـ إلى الشك في هذا القرآن الموجود.
ولكنّ هذه الشبهة أيضاً مندفعة ، لعلمنا بضعف تلك الأحاديث ، ومخالفتها للكتاب والسنّة والإجماع.
على أنّ المستفاد من هذه الأحاديث إختلاف قراءة أهل البيت عليهمالسلام مع القراءات المشهورة ، إلاّ إنّهم كانوا يمنعون عن تلك القراءة ، ويأمرون شيعتهم بقراءة القرآن كما يقرأ الناس حتى يظهر
[١] تاريخ القرآن : ٢٥ ـ ٢٦.
[٢] التسهيل لعلوم التنزيل ١ : ٣.
[٣] الصافي ١ : ٤٢.
[٤] بحر الفوائد ٩٩ عن شرح الوافية.