التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٦ - ٥ ـ تواتر القرآن
عامة المسلمين جيلاً بعد جيل ، استمرت مادته وصورته وقراءته المتداولة على نحو واحد ، فلم يؤثّر شيئاً على مادّته وصورته ما يروى عن بعض الناس من الخلاف في قراءته من القراء السبع المعروفين وغيرهم » [١].
ومن المعلوم أنّ الإجماع حجّة لدى المسلمين ، أمّا عند الإمامية فلأنّه كاشف عن رأي المعصوم عليهالسلام [٢] بل عدم النقصان من الضروريّات كما في كلام السيد المرتضى ، وقد نقل بعض الأكابر عباراته ووافقه على ما قال.
(٥)
تواتر القرآن
ومن الأدلّة على عدم نقصان القرآن تواتره من طرق الإماميّة بجميع حركاته وسكناته ، وحروفه وكلماته ، وآياته وسورة ، تواتراً قطعياً عن الأئمّة الطاهرين عليهمالسلام عن جدّهم رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم [٣].
فهم يعتقدون بأن هذا القرآن الموجود بأيدينا هو المنزل على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم بلا زيادة ولا نقصان. قال الصّدوق : « إعتقادنا أن القرآن الذي أنزله الله على نبيه صلىاللهعليهوآلهوسلم هو ما بين الدفّتين وهو ما في أيدي الناس ليس بأكثر من ذلك ، ومبلغ سوره عند الناس مائة وأربع عشر سورة ... ».
[١] آلاء الرحمن ـ الفصل الثالث من المقدمة.
[٢] يراجع بهذا الصدد كتب اصول الفقه.
[٣] أجوبة مسائل جار الله لشرف الدين ، مجمع البيان عن السيد المرتضى.