التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٨ - ١ ـ الصحابة عدالةً
غير معيّن ، وقالت المعتزلة : عدول إلاّ من قاتل عليّاً ... » [١].
وقال الغزّالي : « الذي عليه سلف الامّة وجماهير الخلف أنّ عدالتهم معلومة بتعديل الله عزّو جلّ أيّاهم وثنائه عليهم في كتابه ، فهو معتقدنا فيه إلاّ أن يثبت بطريق قاطع ارتكاب واحد لفسق مع علمه به ، وذلك ممّا لا يثبت ، فلا حاجة لهم إلى التعديل .. وقد زعم قوم أنّ حالهم كحال غيرهم في لزوم البحث ، وقال قوم : حالهم العدالة في بدائة الأمر إلى ظهور الحرب والخصومات ، ثم تغيّر الحال وسفكت الدماء فلابدّ من البحث ، وقال جماهير المعتزلة : عائشة وطلحة والزبير وجميع أهل العراق والشام فسّاق بقتال الإمام الحقّ ... » [٢].
وكذا في ( جمع الجوامع ) وشرحه حيث قال : « والأكثر على عدالة الصحابة لا يبحث عنها في رواية ولا شهادة ... » ثم نقل الأقوال الاخرى [٣].
وفي ( مسلم الثبوت ) وشرحه : « الأكثر قالوا : الأصل في الصحابة العدالة ، وقيل ... » [٤].
بل صرّح جماعة من أكابر القوم من المتقدّمين والمتأخرين كالسعد التفتازاني [٥] ، والمازري ـ شارح البرهان ـ [٦] ، وابن العماد
[١] المختصر في الأصول ٢ : ٦٧.
[٢] المستصفى ١ : ١٦٤.
[٣] انظر : النصائح الكافية : ١٦٠.
[٤] فواتح الرحموت بشرح مسلّم الثبوت ٢ : ١٥٥.
[٥] إحقاق الحقّ ـ للتستري ـ ٢ : ٣٩١ ـ ٣٩٢ عن شرح القاصد.
[٦] الإصابة ١ : ١٩ ، النصائح الكافية : ١٦١.