التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢١ - ٢ ـ الشّيخ الصفار القمي
المذهب ، وسمع حديث العامة فأكثر » [١] وقال الشيخ الطوسي : « أكثر أهل المشرق علماً وأدباً وفضلاً وفهماً ونبلاً في زمانه ، صنّف أكثر من مائتي مصنّف ، ذكرناها في الفهرست ، وكان له مجلس للخاصّي ومجلس للعامي ، رحمة الله » [٢] وقال شيخنا الجدّ المامقاني : « وربما حكي من بعض شرّاح التهذيب ـ والظاهر أنّه المحقق الشيخ محمد نجل الشهيد الثاني ـ أنه قدح في توثيقه بكونه في أول عمره عامياً ، فلا يعلم أن الجرح والتعديل للرجال الذي ينسب إليه هل كان قبل التبصّر أو بعده » [٣].
فهو ـ وإن كان ثقة في نفسه ـ يروي عن الضعفاء كثيراً ، وأخبار تفسيره مراسيل كما هو معلوم ، ويتلخص عدم صحة نسبة القول بالتحريف إليه ، وعدم جواز الإعتماد على أخبار تفسيره في هذا المضهار.
الصفّار٢ ـ الشيخ محمد بن الحسن بن فروخ الصفار القمي ، الثقة الثبت المعتد عند جميع علماء الرجال ، ولا حاجة إلى نقل نصوص كلماتهم.
روى هذا الشيخ بعض الأخبار المذكورة سابقاً في كتابه ( بصائر الدرجات ) ولكن لا وجه لنسبة القول بالتحريف إليه ، وقد تكلّمنا هناك على تلك الأخبار سنداً ومتناً على ضوء كلمات علماء الحديث
[١] رجال النجاشي : ٢٤٧.
[٢] رجال الشيخ الطوسي : ٤٩٧.
[٣] تنقيح المقال ٣ : ١٨٣.