التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٧ - ١ ـ الحمل على التفسير
الفاتحة والمعوّذتين من القرآن ، ولهم في حمل الأحاديث الاخرى وجوه :
١ ـ الحمل على التفسير :وقد حمل بعضهم عليه عدداً من الأحاديث ، من ذلك ما ورد حول ما أسميناه بآية الجهاد فقال : يحمل على التفسير. والمراد من « أسقط من القرآن » أي : أسقط من لفظه فلم تنزل الآية بهذا اللفظ ، لا أنّها كانت منزلة ثمّ اسقطت ، وإلاّ فما منع عمر وعبد الرحمن من الشهادة على أنّ الآية من القرآن وإثباتها فيه؟! [١].
ومن ذلك : ما ورد حول آية المحافظة على الصلوات عن عائشة وحفصة من إلحاق كلمة « وصلاة العصر » بقوله تعالى : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ) بأنّ الكلمة ادرجت على سبيل التفسير والإيضاح [٢].
ومن ذلك : ما ورد عن أبي موسى الأشعري حول سورة كانوا يشبّهونها في الطول والشدّة بسورة براءة ، فقد ذكر بعضهم له وجوهاً منها : أنّه يجوز أن يكون تفسيراً ، وحفظ منها أي من تفسيرها ومعناها [٣].
ومن ذلك : ما ورد عن زرّ بن حبيش ، عن اُبيّ بن كعب ، أنّه قال له : « كم تقرأ سورة الأعراف [٤]؟ قلت : ثلاثاً وسبعين آية ... » :
[١] مقدّمتان في علوم القرآن : ١٠٠.
[٢] البرهان في علوم القرآن ١ : ٢١٥ ، مباحث في علوم القرآن : ١١٢ ، الناسخ والمنسوخ : ١٥.
[٣] مقدّمتان في علوم القرآن : ٩٧.
[٤] كذا ، والذي نقلناه سابقاً عن الدرّ المنثور عن طائفة من أهمّ مصادرهم : « الأحزاب ».