التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٦٧ - ما كان بين عثمان وابن مسعود
العدد الكوفي كما ذكر الشيخ الطوسي [١] وقد ذكر الشيخ الطبرسي في أوّل تفسيره. « أن عدد أهل الكوفة أصح الأعداد وأعلاها إسناداً ، لأنه مأخوذ عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب » [٢].
وأيضاً : قول العلاّمة الحلّي : « يجب أن يقرأ بالمتواتر من الآيات وهو ما تضمنّه مصحف علي عليهالسلام ، لأن أكثر الصحابة اتّفقوا عليه ، وأحرق عثمان ما عداه ، ولا يجوز أن يقرأ مصحف ابن مسعود ولا أبي ولا غيرهما » [٣].
ما كان بين عثمان وابن مسعودنعم ، انتقد على عثمان أخذه المصاحف من أصحابها بالقوّة وإحراقه لها ، وقد رووا عن ابن مسعود الإمتناع من تسليم مصحفه .. والإنتقاد الشديد لتقديم زيد بن ثابت عليه ...
قلت : أمّا امتناعه من تسليم مصحفه فهو من الامور الثابتة التي لا تقبل الخدش ، ولا حاجة إلى ذكر أخباره ومصادر ، وأمّا اعتراضه على تقديم زيد بن ثابت ففيه روايات صحيحة عندهم ... فقد روى الحافظ ابن عبدالبرّ ، عن الأعمش ، عن شقيق ، قال : « لمّا أمر عثمان في المصاحف بما أمر قام عبدالله بن مسعود خطيباً فقال : أيأمروني أن أقرأ على قراءة زيد بن ثابت؟! والّذي نفسي بيده لقد أخذت من فيّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سبعين سورة وأنّ زيد بن ثابت لذو ذؤابة يلعب به الغلمان ، والله ما نزل من القرآن شيء إلاّ وأنا أعلم في أيّ
[١] التبيان ١٠ : ٤٣٨.
[٢] مجمع البيان ١ : ١١.
[٣] تذكرة الفقهاء ١ : ١١٥.