التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٦ - ترجمته وشأن كتابه
القرآن.
والتحقيق حول رأي الكليني وما يتعلّق بذلك يتم بالبحث في عدة جهات :
ترجمته وشأن كتابهلقد ترجم علماء الشيعة للكليني بكلّ ثناء وإطراء وتعظيم وتفخيم ، فقد قال أبو العباس النجاشي : « شيخ أصحابنا في وقته بالري ووجههم ، وكان أوثق الناس في الحديث وأثبتهم ، صنّف الكتاب الكبير المعروف بالكليني ، يسمى ( الكافي ) في عشرين سنة » [١] وقال الشيخ الطوسي : «ثقة عارف بالأخبار ، له كتب ، منها كتاب الكافي» [٢] وقال إبن شهر آشوب : « عالم بالأخبار ، له كتاب( الكافي ) يشتمل على ثلاثين كتاباً » [٣] وقال المامقاني : « أمر محمد بن يعقوب في العلم والفقه والحديث والثقة والورع وجلالة الشأن وعظيم القدر وعلوّ المنزلة وسموّ المرتبة أشهر من أن يحيط به قلم ويستوفيه رقم » [٤].
وقال الشيخ بهاء الدين العاملي في ( الوجيزة ) : « ولجلالة شأنه عدّه جماعة من علماء العامة كابن الأثير في كتاب جامع الاصول من المجددين لمذهب الإمامية على رأس المائة الثالثة ، بعد ما ذكر أن سيدنا
[١] رجال النجاشي : ٢٦٦.
[٢] الفهرست للطوسي : ١٦١.
[٣] معالم العلماء : ١٥٤.
[٤] تنقيح المقال ٣ : ٢٠١.