التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٢ - الكلام على هذه الأخبار
اعترف بذلك بعضهم [١].
الحديث الثاني :
رواه الشيخ الكليني والصفار أيضاً بسند فيه « المنخّل بن جميل الأسدي »
وقد ضعّفه أكثر علماء الرجال ، بل كلّهم ، وقالوا : إنّه فاسد العقيدة ، وإنّه يروي الأحاديث الدالّة على الغلو في الأئمة عليهمالسلام [٢].
هذا بالإضافة إلى أنّه يمكن نفسير هذا الحديث وسابقة بمعنى آخر يساعد عليه اللفظ فيهما.
ولذا فقد قال السيد الطباطبائي في الخبرين ما نصّه :
« قوله عليهالسلام : إنّ عنده القرآن كلّه ... إلى آخره ، الجملة وإن كانت ظاهرة في لفظ القرآن ومشعرة بوقوع التحريف فيه ، لكنّ تقييدها بقوله : ( ظاهره وباطنه ) يفيد أنّ المراد هو العلم بجميع القرآن من حيث معانيه الظاهرة على الفهم العادي ومعانيه المستبطنة على الفهم العادي.
وكذا قوله في الرواية السابقة ( وما جمعه وحفظه ... إلى آخره ) حيث قيّد الجمع بالحفظ ، فافهم » [٣].
وقد أورد السيد على بن معصوم المدني هذين الخبرين ضمن الأحاديث التي استشهد بها على أنّ أمير المؤمنين عليهالسلام والأوصياء من أبنائه ، علموا جميع ما في القرآن علماً قطعيّاً بتأييد إلهي وإلهام رباني وتعليم نبوي ، وذكر أنّ الأحاديث في ذلك متواترة بين الفريقين ، وعليه
[١] تنقيح المقال ٢ : ٣٢٣.
[٢] تنقيح المقال ٣ : ٢٤٧.
[٣] حاشية الكافي ١ : ٢٢٨.