التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٠ - ١ ـ الصحابة عدالةً
وهم وغلط وأنّه لا يصحّ معناه وإن كان إسناده صحيحاً ... » [١].
١١ ـ أخرج الشيخان عن شريك بن عبدالله عن أنس بن مالك قصّة إسراء النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، قال : سمعت أنس بن مالك يقول : ليلة اسري برسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم من مسجد الكعبة أنّه جاءه ثلاثة نفر قبل أن يوحى إليه وهو نائم ... » [٢].
طعن فيه النووي فقال : « وذلك قبل أن يوحى إيه ، وهو غلط لم يوافق عليه ، فإن الإسراء أقلّ ما قيل فيه : أنّه كان بعد مبعثه بخمسة عشر شهراً ... » [٣].
والكرماني فقال : « قال النووي : جاء في رواية شريك أوهام أنكرها العلماء ، من جملتها أنّه قال : ذلك قبل أن يوحى إليه. وهو غلط لم يوافق عليه ، وأيضاً : العلماء أجمعوا على أنّ فرض الصلاة كان ليلة الإسراء فكيف يكون قبل الوحي؟!
أقول : وقول جبرئيل جواب بوّاب السماء إذ قال : أبعث؟ نعم ، صريح في أنّه كان بعده » [٤].
وابن القيّم وعبارته : « قد غلّط الحفّاظ شريكاً في ألفاظ من حديث الإسراء ، ومسلم أورد المسند منه ثم قال : فقدّم وأخّر وزاد ونقص ، ولم يسرد الحديث وأجاد » [٥].
١٢ ـ أخرج البخاري بسنده : « عن عمرو بن ميمون ، قال : رأيت
[١] الاستيعاب ٢ : ١١١٥.
[٢] صحيح البخاري ٩ : ١٨٢ ، صحيح مسلم ١ : ١٠٢.
[٣] المنهاج في شرح مسلم ٢ : ٦٥.
[٤] الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري ٢٥ : ٢٠٤.
[٥] زاد المعاد في هدي خير العباد ٢ : ٤٩.