التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣ - المقدمة
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين ، والصلاة والسلام على محمّد وآله الطيّبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين ، من الأوّلين والآخرين.
فإنّ الله عزّ وجلّ أرسل نبيّه العظيم صلىاللهعليهوآلهوسلم ( بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كلّه ولو كره المشركون ) [١] وأنزل عليه القرآن « حجّة الله على خلقه ، أخذ عليه ميثاقهم ، وارتهن عليهم أنفسهم ، أتمّ نوره ، وأكمل به دينه » [٢].
وكما كتب سبحانه لدينه الخلود ، لكونه خير الأديان واتمّها وقال : ( ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين ) [٣] ، كذلك تعهّد بحفظ القرآن ـ الذي وصفه أمير المؤمنين عليهالسلام بأنّه « أثافي الإسلام وبنيانه » [٤] ـ حيث قال ( إنّا نحن نزّلنا الذكر وإنّا له لحافظون ) [٥].
[١] سورة التوبة ٩ : ٣٣.
[٢] نهج البلاغة ـ فهرسة صبحي الصالح : ٢٦٥ | ١٨٣.
[٣] سورة آل عمران ٣ : ٨٥.
[٤] نهج البلاغة : ٣١٥ | ١٩٨.
[٥] سورة التوبة ٩ : ١٥.