التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٣٧ - خاتمة الباب الأول
أبي طالب عليهالسلام [١].
ومتى وردت رواية معتبرة تحكي تأويلاً أو تفسيراً عنهم لآية وجب الآخذ بها ، إمتثالاً لأمر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم في الأحاديث المتواترة بين المسلمين بالرجوع إليهم والإنقياد لهم والأخذ عنهم والتعلّم منهم.
وأما القسم الثالث فإنّ ما تمّ منه سنداً نادر جداً ، على أنّ أهل السنّة يشاركون الشيعة في نقل مثل هذه الروايات كما سنرى.
ومن هنا لا حظنا أنّ أكثر من ٩٠% من علماء الشيعة ـ الذين عليهم الإعتماد وإليهم الإستناد في اصولهم وفروعهم ـ ينفون النقصان عن القرآن نفياً قاطعاً ولم يقل بنقصانه إلاّ أقل من الـ ٥% منهم ... وهي آراء شخصيّة لا تمثل رأي الطائفة.
وتلخّص : أنّ مذهب الشيعة عدم تحريف القرآن بمعنى النقيصة في ألفاظه ، وقد اعترف بذلك الشيخ عبدالعزيز الدهلوي [١] والشيخ رحمة الله الهندي [٢] وغيرهما من أعلام أهل السنّة ، وهذا هو الذي ينسب إلى أئمتنا عليهمالسلام وعلى رأسهم أمير المؤمنين الذي قال : « إنا لم نحكّم الرجال وإنّما حكّمنا القرآن ، وهذا القرآن إنما هو خط مسطور بين الدفتين ، لا ينطق بلسان ولا بدّ له من ترجمان ».
فلننظر ما هو رأي غيره عليهالسلام من الصحابة ، وما رأي شيعتهم المنعكس في صحامهم ومسانيدهم وكتبهم المعتبرة ، في الباب الثاني ..
[١] المناقب : ٣١٤.
[٢] التحفة الاثنا عشرية : ١٣٩.
[٣] إظهار الحق ٢ : ٨٩.