التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٨ - حول آية الرجم
إذا احصن من الرجال والنساء إذا قامت عليه البيّنة » [١].
وأخرجه مسلم بن الحجّاج أيضاً في صحيحة [٢] ، وأحمد بن حنبل ـ إمام الحنابلة ـ في مسنده [٣].
وروى مالك بن أنس ـ إمام المالكية ـ عن سعيد بن المسيب ـ وهو من أكابر التابعين ـ عن عمر قوله : « إيّاكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل : لا نجد حدّين في كتاب الله ، فقد رجم رسول الله صلىاللهعليهوآله ورجمنا. والّذي نفسي بيده : لولا أن يقول الناس : زاد عمر في كتاب الله لكتبتها ( الشيخ والشيخة فارجموهما ألبتّة ) فإنّا قد قرأناها » [٤].
ورواه أيضاً أحمد بن حنبل في مسنده [٥] والحافظ جلال الدين السيوطي عن عبد الرزاق وأحمد وابن حبّان ـ وسيأتي نصّه ـ.
وقال الحافظ السيوطي أيضاً : « وقد أخرج ابن أشته في ( المصاحف ) عن الليث بن سعد ، قال : أول من جمع القرآن أبو بكر وكتبه زيد ... وأنّ عمر أتى بأية الرجم فلم يكتبها لأنّه كان وحده » [٦].
هذا كلّه عن عمر ، والمستفاد من الأحاديث أنّه كان يعلم بكون آية الرجم من القرآن ، إلاّ أنّه لم يكتبها لكونه وحده ، فلو شهد بها معه أحد
[١] صحيح البخاري ٨ : ٢٠٨.
[٢] صحيح مسلم ٣ : ١٣١٧.
[٣] مسند أحمد ١ : ٤٠ و ٥٥.
[٤] الموطأ ٢ : ٨٢٤ | ١٠.
[٥] مسند أحمد ١ : ٣٦ و ٤٣.
[٦] الإتقان في علوم القرآن ١ : ٢٠٦.