التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٨ - ردّ أحاديث نقصان القرآن في السوّر والآيات
موضوع [١]. وإنّ عمل زيد لم يكن كتابةً مبتدأةً ولكنّة إعادة لمكتوب ، فقد كتب في عصر النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وإنّ عمله له يكن عملاً احادياً بل كان عملاً جماعياً [٢].
وأمّا المصاحف التي أمر بتحريقها ـ قال بعضهم ـ : « فإنّها ـ والله أعلم ـ كانت على هذا النظم أيضاً ، إلاّ أنّها كانت مختلفة الحروف على حسب ما كان النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم سوّغ لهم في القراءة بالوجوه إذا اتّفقت في المعنى ـ وإن اختلفت في اللفظ ـ » [٣].
قال : « ويشهد بذلك ما روي عن محمد بن كعب القرظي ، قال : رأيت مصاحف ثلاثة : مصحفاً فيه قراءة ابن مسعود ، ومصحفاً فيه قراءة اُبيّ ، ومصحفاً فيه قراءة زيد. فلم أجد في كلّ منها ما يخالف بعضها بعضاً » [٤].
وهكذا تندفع الشبهة الرابعة.ردّ أحاديث نقصان القرآن :
وأمّا أحاديث نقصان القرآن فالمعروف بينهم حملها على نسخ التلاوة ، لئلا يلزم ضياع شيء من القرآن ، ولا الطعن فيما أخرجه الشيخان وما رواه الأئمّة الأعيان ، وقد ذكروا لها أيضاً وجوهاً من
[١] مباحث في علوم القرآن : ٨٢.
[٢] المعجزة الكبرى : ٣٣.
[٣] مقدّمتان في علوم القرآن : ٤٥.
[٤] مقدّمتان في علوم القرآن : ٤٧.