التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٨ - رأي النووي
٦ ـ إنّه قد اختلف عدد أحاديث البخاري في روايات أصحابه لكتابه ، وقال ابن حجر : عدة ما في البخاري من المتون الموصولة بلا تكرار «٢٦٠٢» ومن المتون المعلّقة المرفوعة « ١٥٩» ، فالمجموع «٢٧٦١» ، وقال في شرح البخاري : إنّ عدّته على التحرير « ٢٥١٣ » حديث [١].
٧ ـ إنّ البخاري ما قبل أن يبيّض كتابه ، ولذا اختلفت نسخه ورواياته [٢].
٨ ـ إن البخاري لم يكن يكتب الحديث في مجلس سماعه ، بل بلده ؛ فعن البخاري أنّه قال : ربّ حديث سمعته بالبصرة كتبته بالشام ، وربّ حديث سمعته بالشام كتبته بمصر ، فقيل له : يا أبا عبدالله بكماله؟! فسكت » [٣].
أمّا مسلم فقد « صنّف كتابه في بلده بحضور اصوله في حياة كثير من مشايخه ، فكان يتحرّ في الألفاظ ويتحرّى في السياق ... » [٤].
وبعد ، فإنّ دعوى تلقّي الامّة أحاديث الصحيحين بالقبول وقيام الإجماع عن صحّتها .. لا أساس لها من الصحّة .. لما تقدّم .. ويأتي :
النووي١ ـ النووي : « ليس كلّ حديث صحيح يجوز العمل به فضلاً عن أن
[١] أضواء على السنّة المحمّدية : ٣٠٧.
[٢] انظر : مقدّمة فتح الباري : ٦ ، أضواء على السنّة المحمّدية : ٣٠١.
[٣] تاريخ بغداد ٢ : ١١.
[٤] مقدّمة فتح الباري : ١٠.