التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٣٤ - ردّ أحاديث نقصان القرآن في السوّر والآيات
وأبطل صاحب الفرقان الأحاديث الواردة في « الرضاع » و « الرجم » و « لو كان لابن آدم ... » ونصّ على « دسّ الأباطيل في الصحاح » [١].
وقال بعض المعاصرين : « نحن نستبعد صدور مثل هذه الآثار بالرغم من ورودها في الكتب الصحاح ... وفي بعض هذه الروايات جاءت العبارات التي لا تنّفق ومكانه عمر ولا عائشة ، ممّا يجعلنا نطمئنّ إلى اختلاقها ودسّها على المسلمين » [٢].
وقال آخر في خبر ابن أشبة في المصاحف : إنّ عمر أتى بآية الرجم فلم يكتبها زيد لأنّه كان وحده : « هذه الرواية مخالفة للمعقول والمنقول » [٣].
وتنازع العلماء حديث إنكار ابن مسعود الفاتحة والمعوّذتين ، ففي ( الإتقان ) عن الفخر الرازي : « نقل في بعض الكتب القديمة أنّ ابن مسعود كان ينكر كون سورة الفاتحة والمعوّذتين من القرآن. وهو في غاية الصعوبة ، لأنّا إن قلنا : إنّ النقل المتواتر كان حاصلاً في عصر الصحابة يكون ذلك من القرآن ، فإنكاره يوجب الكفر ، وإن قلنا : لم يكن حاصلاً في ذلك الزمان فيلزم أنّ القرآن ليس بمتواتر في الأصل. قال : والأغلب على الظنّ أنّ نقل هذا المذهب عن ابن مسعود نقل باطل ، وبه يحصل الخلاص عن هذه العقدة ».
قال السيوطي : « وكذا قال القاضي أبو بكر : لم يصحّ عنه أنّها ليست من القرآن ولا حفظ عنه ، وإنّما حكّها وأسقطها من مصحفه
[١] الفرقان : ١٥٧.
[٢] النسخ في القرآن ١ : ٢٨٣.
[٣] الجواب المنيف في الردّ على مدّعي التحريف : ١٢١.