التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٦ - ٣ ـ البخاري
المعبّرين فقال لي : أنت تذبّ عنه الكذب.
فهذا الذي حملني على إخراج الجامع الصحيح » [١].
وعنه أنّه قال : « لم اخرج في هذا الكتاب إلاّ صحيحاً وما تركت من الصحيح أكثر ... » [٢].
وقال الحافظ ابن حجر :
« تقرّر أنّه التزم فيه الصحّة ، وأنّه لا يورد فيه إلاّ حديثاً صحيحاً ، هاذ أصل موضوعه ، وهو مستفاد من تسميته إيّاه الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله صلّى الله عليه [ وآله ] وسلّم وأيّامه ، وممّا نقلناه عنه من رواية الأئمة عنه صريحاً ... » [٣].
وقال ابن الصلاح : « أول من صنّف في الصحيح : البخاري أبو عبدالله محمد بن إسماعيل ، وتلاه أبو الحسين مسلم بن الحجّاج القشيري ، ومسلم مع أنّه أخذ عن البخاري واستفاد منه فإنّه يشارك البخاري في كثير من شيوخه ، وكتاباهما أصحّ الكتب بعد كتاب الله العزيز ... ثمّ إنّ كتاب البخاري أصحّ الكتابين صحيحاً وأكثرهما فوائد ... » [٤].
وقد نقل هذا الحافظ ابن حجر وأثبت اصحيّة كتاب البخاري من كتاب مسلم ، وذكر أنّ هذا ممّا اتّفق عليه العلماء ، واستشهد بكلمات الأئمّة على ذلك [٥].
[١] هدى الساري ١ : ١٨.
[٢] هدى الساري ١ : ١٨.
[٣] هدى الساري ١ : ١٩.
[٤] مقدّمة ابن الصلاح : ١٣ ـ ١٤.
[٥] هدى الساري ١ : ٢١.