التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٩ - الكلام على هذه الأخبار
على أنّ نفس هذا الحديث ، وكذا الحديثان الآخران [١] عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم دليل على أنّ سورة الأحزاب كانت مدوّنة على عهده صلىاللهعليهوآلهوسلم.
كما يجاب عنه ـ إن صح ـ بما اجيب عن نظائره فيما تقدّم.
ولنا أن نطالب ـ بعد ذلك كلّه ـ من يصحّح هذا الحديث ويعتمد عليه ، أن يثبت لنا أن ذهبت هذه الكثرة من الآيات؟ وأن يذكر كيفيّة سقوطها ـ أو إسقاطها ـ من دون أن يعلم سائر المسلمين؟
ألم تكن الدواعي متوفّرة على أخذ القرآن وتعلّمه كلّما نزل من السماء؟ ألم
تكن السورة تنتشر بمجرد نزولها بأمر النبي [٢] صلىاللهعليهوآلهوسلم بين المسلمين وتقرأ في بيوتهم؟
الحديث الثاني عشر :
من روايات الشيخ الكشي ، وسيأتي الكلام عنها بصورة عامة.
الحديث الثالث عشر :
سنده غير قويّ كما يتّصح ذلك لمن راجعه ، ثمّ إنّ الشيخ النعماني نفسه قد روى حديثين آخرين :
أحدهما : عن أمير المؤمنين عليهالسلام أيضاً ، قال : « كأنّي أنظر إلى شيعتنا بمسجد الكوفة ، وقد ضربوا الفساطيط يعلّمون الناس القرآن كما أنزل » [٣].
[١] مجمع البيان ، ورواه أهل السنة في كتبهم المعتبرة. انظر منها الدر المنثور ٥ : ١٧٩ عن جملة من كتب الحديث.
[٢] نصّ على هذا أكابر الطائفة ، منهم العلامة الحلّي في كتابة نهاية الوصول ، وقد تقدمت عبارته في الفصل الثاني من الكتاب.
[٣] الغيبة للنعماني : ٣١٧.