التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٦٣ - الكلام على هذه الأخبار
إجماع الفرقة الناجية ، وأنّه قد طابق العقل في ذلك النقل [١].
وقد روى الشيخ الصفّار القمي حديثاً آخر في معنى الحديثين المذكورين هذا نصه بسنده :
« جعفر بن أحمد ، عن عبد الكريم بن عبد الرحيم ، عن محمد بن علي القرشي ، عن محمد بن الفضيل ، عن الثمالي ، عن أبي جعفر عليهالسلام ، قال : ما أحد من هذه الامة جمع القرآن إلاّ وصي محمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم » [٢]. ولكن في سنده « محمد بن علي القرشي » [٣].
الحديث الثالث :
فإن راويه هو « سالم بن سلمة » أو « سالم بن أبي سلمة » ومراجعة واحدة لكتب الرجال تكفي للوقوف على رأيهم في هذا الرجل. فقد ضعّفه ابن الغضائري والنجاشي والعلاّمة الحلّي والشيخ المجلسي وغيرهم [٤]. ويفيد الحديث مخالفة القرآن الذي جمعه أمير المؤمنين عليهالسلام مع القرآن الموجود بين أيدينا ، وسيأتي الكلام على ذلك في فصل ( الشبهات ). كما يفيد أيضاً مخالفة القرآن الكريم على عهد سيدنا الإمام المهدي عليهالسلام لهذا القرآن ، وسيأتي الكلام على هذا أيضاً في الفصل المذكور.
[١] شرح الصحيفة السجادية : ٤٠١.
[٢] بصائر الدرجات للصّفار ، وعنه في البحار٨٩ : ٤٨ ، وانظر مرآة العقول المجلد ٢ : ٥٣٥.
[٣] تنتيح المقال ٣ : ١٥١.
[٤] نفس المصدر ٢ : ٤.