التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٩ - ٨ ـ كون القرآن مجموعاً على عهد النبي
(٨)
كون القرآن مجموعاً على عهد النبي (ص)
ومن الأدلّة على عدم وجود النقص في القرآن ثبوت كونه مجموعاً على عهد الرسول الأعظم صلىاللهعليهوآلهوسلم ، موجوداً كذلك بين المسلمين كما يدل على ذلك من الأخبار في كتب الفريقين ، ومن ذلك أخبار أمره صلىاللهعليهوآلهوسلم بقراءة القرآن وتدبّره وعرض ما يروى عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم عليه ... وقد تقدم بعضها ، وإنّ جماعة من الصحابة ختموا القرآن على عهده ، وتلوه ، وحفظوه ، يجد أسماءهم من راجع كتب علوم القرآن ، وإنّ جبرئيل كان يعارضه صلىاللهعليهوآلهوسلم به كل عام مرة ، وقد عارضه به عام وفاته مرتين [١].
وكل هذا الذي ذكرنا دليل واضح على أنّ القرآن الموجود بين أيدينا هو نفس القرآن الذي كان بين يدي الرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم وصحابته على عهده فما بعد ، من غير زيادة ولا نقصان.
وقد ذكر هذا الدليل جماعة.
[١] روى ذلك عن رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم في جميع الكتب الحديثيّة وغيرها ، حتى كاد يكون من الأمور الضرورية.