التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٧ - ١ ـ الصحابة عدالةً
الكلام حول الصحابة
إنّ المشهور بين أهل السنّة « عدالة الصحابة » أجمعين .. قال أبو إبراهيم المزني في معنى حديث أصحابي كالنجوم : « إن صحّ هذا الخبر فمعناه فيما نقلوا عنه وشهدوا به عليه ، فكلّهم ثقة مؤتمن على ما جاء به ، لا يجوز عندي غير هذا » [١].
وقال ابن حزم : « الصحابة كلّهم من أهل الجنّة قطعاً » [٢] وقال الخطيب : « عدالة الصحابة ثابتة معلومة » [٣] وقال النووي في التقريب : « الصحابة كلّهم عدول من لابس الفتنة وغيرهم ».
بل ادّعى بعضهم الإجماع على هذا المعنى صريحاً كابن حجر العسقلاني [٤] وابن عبد البرّ القرطبي [٥].
١ ـ الصحابة عدالةً :
لكنّ دعوى الإجماع باطلة .. والمشهور لا أصل له ..
أمّا دعوى الإجماع فيكذّبها نسبة هذا القول إلى الأكقر في كلام جماعة من الأئمة .. قال ابن الحاجب : « الأكثر على عدالة الصحابة ، وقيل : كغيرهم ، وقيل : إلى حين الفتن فلا يقبل الداخلون ، لأنّ الفاسق
[١] انظر : جامع بيان العلم ٢ : ٨ ـ ٩٠.
[٢] انظر : الإصابة ١ : ١٩.
[٣] انظر : الإصابة ١ : ١٧ ـ ١٨.
[٤] الإصابة ١ : ١٧ ـ ١٨.
[٥] الاستيعاب ١ : ٨.