التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٣٥ - ١ ـ الصحابة عدالةً
١٩ ـ أخرج مسلم عن عكرمة بن عمّار ، عن أبي زميل ، عن ابن عبّاس ، قال : « كان المسلمون لا ينظرون إلى أبي سفيان ولا يقاعدونه ، فقال : يا نبي الله ثلاث أعطنيهنّ ، قال : نعم ، قال : أحسن العرب وأجملهم أمّ حبيبة ازوّجكها ، قال : نعم ، قال : ومعاوية تجعله كاتباً بين يديك ، قال : نعم ، قال : وتؤمّرني أن اقاتل الكفّار كما كنت اقاتل المسلمين ، قال : نعم ... » [١].
وقد طعن فيه جماعة سنداً ومتناً منهم :
الذهبي في ترجمة عكرمة بن عمّار [٢].
الحافظ إبن حزم.
الحافظ النووي.
الحافظ إبن القيّم.
الحافظ إبن الجوزي.
قال إبن القيّم في ( زاد المعاد ) : « إنّ حديث عكرمة في الثلاث التي طلبها أبو سفيان من النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم غلط ظاهر لا خفاء به. قال أبو محمد ابن حزم : هو موضوع بلا شك ، كذبه عكرمة بن عمّار. قال ابن الجوزي : هذا الحديث وهم من بعض الرواة لا شكّ فيه ولا تردّد.
وقد اتّهموا به عكرمة بن عمّار ، لأنّ أهل التواريخ أجمعوا على أنّ أمّ حبيبة كانت تحت عبيدالله بن جحش ، ولدت له وهاجر بها إلى أرض الحبشة ، ثم تنصّر وثبتت أمّ حبيبة على إسلامها ، فبعث رسول الله
[١] صحيح مسلم ٧ : ١٧١.
[٢] ميزان الإعتدال ٣ : ٩٠.