التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٠٢ - رأي أبي زرعة الرازي وترجمته
أجل ما كان منه في المحنة » [١].
وقال المناوي في ترجمة البخاري : « زين الامّة ، إفتخار الأئمّة ، صاحب أصحّ الكتب بعد القرآن .. وقال المذهبي : كان من أفراد العالم مع الدين والورع والمتانة. هذه عبارته في الكاشف. ومع ذلك غلب عليه الغضّ من أهل السنّة ، فقال في كتاب الضعفاء والمتروكين : ما سلم من الكلام لأجل مسألة اللفظ ، تركه لأجلها الرازيّان [٢]. هذه عبارته واستغفر الله تعالى ، نسأل الله السلامة ونعوذ به من الخذلان » [٣].
ترجمة أبي زرعة الرازي
وقد ترجم الذهبي وابن حجر وغيرهما أبا زرعة ترجمة حافلة وأوردوا كلمات القوم في إمامته وثقته وحفظه وورعه بما يطول ذكره ، والجدير بالذكر قول الذهبي في آخر ترجمته : « قلت : يعجبني كثيراً كلام أبي زرعة في الجرح والتعديل يبين عليه الورع والخبرة » [٤].
وقول أبي حاتم في حقّه : « إذا رأيت الرازي ينتقص أبا زرعة فاعلم أنّه مبتدع » [٥].
وقول ابن حبّان : « كان أحد أئمّة الدنيا في الحديث ، مع الدين والورع والمواظبة على الحفظ والمذاكرة وترك الدنيا وما فيه
[١] ميزان الاعتدال ٣ : ١٣٨.
[٢] هما : أبو زرعة الرازي وأبو حاتم الرازي.
[٣] فيض القدير ١ : ٢٤.
[٤] سير أعلام النبلاء ١٣ : ٨١.
[٥] تهذيب التهذيب ٧ : ٣٠.