التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - في القرآن المبين
صلىاللهعليهوآلهوسلم بضعاً وسبعين سورة ، والله لقد علم أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم بضعاً وسبعين سورة ، والله لقد علم أصحاب النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّي أعلمهم بكتاب الله » وروى أبو نعيم بترجمته أنّه قال : « أخذت من فيّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم سبعين سورة وإنّ زيد بن ثابت لصبي من الصبيان ، وأنا أدع ما أخذت من فيّ رسول الله؟!» [١].
كلمات الصحابة والتابعين
في وقوع الحذف والتغيير والخطأ في القرآن المبين
ويظهر من خلال الأخبار والآثار كثرة تكلّم الصحابة والتابعين في جمع عثمان المصاحف ، فمنهم من طعن في زيد بن ثابت الذي باشر الأمر بأمر عثمان ، ومنهم من طعن في كيفيّة الجمع ، ومنهم من كان يفضّل مصحف غيره من الصحابة تفضيلاً لأصحابها على عثمان في علم القرآن.
لقد كثر التكلّم والقول فيه حتى انبرى أمير المؤمنين عليهالسلام ـ فيما يروون ـ ليدافع عن عثمان ومصحفه. قال الحافظ ابن حجر العسقلاني : « وقد جاء عن عثمان أنّه إنّما فعل ذلك بعد أن استشار الصحابة ، فأخرج ابن أبي داود بإسناد صحيح من طريق سويد بن غفلة قال : قال علي : لا تقولوا في عثمان إلاّ خيراً ، فو الله ما فعل الذي فعل في المصاحف إلاّ عن ملأٍ منّا ، قال : ما تقولون في هذه القراءة فقد بلغني أنّ بعضهم يقول : إنّ قراءتي خير من قراءتك وهذا يكاد يكون كفراً ، فما ترى؟ قال : أرى أن يجمع الناس على مصحف واحد ، فلا
[١] حلية الأولياء ١ : ١٢٥.