التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٠ - الزيادة في القرآن
الآلوسي [١] ـ وليست بقليلة كما وصفها الرافعي [٢].
هذا مضافاً إلى ما دلّ على وقوع الخطأ واللحن في القرآن ، والزيادة فيه ، وتبديل لفظ منه لفظ آخر.
ولنذكر نماذج ممّا رووه عن الصحابة في الزيادة والتبديل ، ثمّ ما رووه عنهم في النقيصة ـ وهو موضوع هذا الفصل ـ ثم طرفاً مما نقل عن الصحابة من كلماتهم وأقوالهم في وقوع الخطأ واللحن في القرآن.
الزيادة في القرآنفمن الزيادة في القرآن ـ في السور ـ ما اشتهر عن عبدالله بن مسعود وأتباعه من زيادة المعوّذتين ، فقد روى أحمد وغيره عن عبد الرحمن بن يزيد : « كان عبد الله يحكّ المعوّذتين من مصافحه ، ويقول : إنّهما ليستا من كتاب الله تعالى » [٣] وفي الإتقان : قال ابن حجر في شرح البخاري : « قد صحّ عن ابن مسعود إنكار ذلك » [٤].
ومن الزيادة ـ في ألفاظه ـ : ما رووه عن أبي الدرداء من زيادة « ما خلق » في قوله تعالى : ( وما خلق الذكر والانثى ) [٥] ففي البخاري بسنده عن علقمة : « دخلت في نفر من أصحاب عبدالله الشام ، فسمع بنا أبو الدرداء فأتانا فقال : أفيكم من يقرأ؟ فقلنا : نعم. قال :
[١] روح المعاني ١ : ٢٥.
[٢] إعجاز القرآن : ٤٤.
[٣] مسند أحمد ٥ : ١٢٩.
[٤] الإتقال في علوم القرآن ١ : ٢٧١.
[٥] سورة الليل : ٣.