التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٠٥ - ترجمة الفيض الكاشاني
في كتابه ( إختيار معرفة الرجال ) [١] بل يروي في ( تهذيب الأحكام ) ـ وهو أحد الكتب الأربعة ـ قضية رجم الشيخ والشيخة بسند صحيح [٢].
أمّا في كتابه ( الخلاف ) فالظاهر أن استدلاله الرّجم من باب الإلزام ، لأنّه ـ بعد أن حكم بوجوب الرجم على الثيب الزانية ـ حكى عن الخوارج أنّهم قالوا : لا رجم في شرعنا ، لأنّه ليس في ظاهر القرآن ولا في السنّة المتواترة ، فأجاب بقوله : « دليلنا إجماع الفرقة ، وروي عن عمر أنه قال : لولا أنني أخشى أن يقال زاد عمر في القرآن لكتبت آية الرجم في حاشية المصحف » [٣].
إذن ، الطوسي ينفي التحريف ، ورواية الحديث ونقله لا يعني الإعتماد عليه والقول بمضمونه والإلتزام بمدلوله.
ترجمة الفيض الكاشاني٣ ـ الشيخ محمد محسن الفيض الكاشاني ، المتوفّى سنة ١٠٩١.
قال عنه الشيخ الحر العاملي في ( أمل الآمل ) : « كان فاضلاً عالماً ماهراً حكيماً متكلماً محدّثاً محققاً شاعراً أديباً حسن التصنيف » [٤] ووصفه الأردبيلي في ( جامع الرواة ) بـ « العلاّمة المحقق المدقق ، جليل
[١] انظر : الفائدة الثامنة من الفوائد المذكورة في خاتمة الجزء الثالث من تنقيح المقال في علم الرجال ، لمعرفة أن الكتاب المعروف برجال الكشي الموجود الآن هو للشيخ الطوسي.
[٢] التهذيب ١٠ : ٣.
[٣] الخلاف ٢ : ٤٣٨.
[٤] أمل الآمل ٢ : ٣٠٥.