ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٤ - المورد الرابع
الاستوزار في الدولة الوضعية بجواز ذلك لدفع الظلم عن المؤمنين و للامر بالمعروف و النهي عن المنكر، و هذه الفتوى ليست إمارة على حكم تشريع ثابت، و لا على الحكم الواقعي الاولي للاشياء بل أمارة على وجود الاذن من الولي الشرعي، و فهموا هذا الاذن انه دائم، و هذا و ان لم يصرحوا به لكنه دال على ارتكازا هذا الاستظهار من أن الاذن ليس لزمن خاص بل هو دائم، او لأن ميزان باب الولاية موجود، و هذا هو الوجه الثاني في الجواب عن الاشكال المزبور.
و لاحظ قول الامام عليه السلام في صحيحة أبي بكر الحضرمي المتقدمة: ... أما علم أن لك في بيت المال نصيبا؟
فهذه توضح لنا اساسا من أسس الاذن بالتعامل مع الدولة مجانا أو بعوض، و هو كون ما بحوزة الدولة بيت مال المسلمين، و للمؤمن حق فيه و على هذا الاساس فهو مأذون بالأخذ منه، بل استنكر الإمام عدم الدفع إليه.
و هذا الاساس متوفر في عصرنا و من ثم نكشف إذن الامام عليه السلام في الغيبة لنا بأخذ حقنا من بيت المال و الاستفادة منه عبر التعامل مع الدولة باية معاملة كانت و من أي مؤمن كان.
و الروايات التي ذكرناها في الموارد و الادلة على المدعى كثيرة التعليل بموازين عامة موجودة في طيلة عصر الغيبة فلاحظها بتدبر