ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٤ - الرواية الثالثة
قال: فقال الفتى: جعلت فداك فهل لي مخرج منه؟ قال: إن قلت لك تفعل: قال: أفعل، قال له: فاخرج من جميع ما كسبت في ديوانهم فمن عرفت منهم رددت عليه ماله، و من لم تعرف تصدقت به، و أنا أضمن لك على اللّه عز و جل الجنة، فأطرق الفتى طويلا ثم قال له: لقد فعلت جعلت فداك ٨٣.
فهذا لم يحصل على اذن خاص لان دخوله لم يكن بالطريق الشرعي و وفق القيود و الشروط التي يأذن الامام عليه السلام بها، و الرواية ظاهرة في كونه من باب الولاية.
و قد يقال: أن هذه الروايات الدالة على الإذن و ان كانت دالة على العموم إلا انها معارضة لمجموعة أخرى من الروايات يفهم منها التوقيت و الخصوصية.
مثل حسنة الانباري التي تتضمن عدم الاذن من قبل الرضا عليه السلام له بالولاية أربعة عشر سنة كان يكتب في كل سنة الى الامام كتاب يستأذنه فيه فلم يأذن له ... الحديث ٨٤.
و مثل رواية على بن ابي حمزة المتقدمة في صديق له كان من كتاب بين أمية ثم اهتدى و التقى بالامام عليه السلام سائلا إياه ما ذا يفعل؟ فامره الامام أن يخرج من جميع ما كسبه من فترة عمله مع بني أمية ... الحديث.