ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٠ - ملكية العنوان
فحينئذ لا يذهب الوهم الى كون البحث هو في قابلية العنوان للتملك عند العقلاء و الاعتبار العرفى، و سيأتي مزيد من الحديث حوله إن شاء اللّه تعالى.
و على هذا الاساس مثل الخزينة الوطنية- بيت مال المسلمين- لا كلام في تملكه عرفا و شرعا بالأسباب الاولية للملك التي لا تدخل في نطاق التعامل و النقل، كإحياء و استخراج المعادن و الموارد الطبيعية بقصد الملكية العامة للشعب المؤمن المسلم و ان كان القائم على هذه العملية الاولية الحكومة الوضعية، اذ لا حجر شرعي على ذلك بعد عدم ارتباطه بجهة الولاية و الحاكمية.
و هذا بخلاف عنوان الحكومة المتقوم بمعنى التسلط و الولاية فإنه ملغى شرعا و إن أعتبر في العرف العقلائي، بعد عدم تقرير الشارع لها، فيتحصل لدينا أن العناوين العرفية على ضربين:
منها: ما أقره الشارع و لم يقر وليه العرفي الموجود خارجا لاشتراطه في الولي مواصفات خاصة.
و منها: ما لم يقره فضلا عن وليه كعنوان الحكومة الوضعية و الشركة و المؤسسة في الأعمال المحرمة كالفجور و الغناء و غيرها.