ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥ - المورد الرابع
و تأمل.
و ان أبيت جدلا دلالة الروايات على العموم و على كشف الموازين عن إمضاء الامام فيمكن في هذه الحالة أن يدعى أن للفقيه صلاحية الامضاء بموجب الادلة التي دلت على كونه حاكما شرعيا ينوب عن الامام عليه السلام، مع كون المال الذي في حوزة الدولة بيت مال المسلمين، و من ثم يمكن مراجعة الحاكم الشرعي و الاستيذان منه في التعامل مع الدولة، او هو يمضي المعاملات مع الدولة مطلقا في النطاق الشرعي لموازين التعامل.
و ليس هذا الاذن إلا في درجة و دائرة الأذن بالتصرف في مجهول المالك في الاموال العامة في النظرية الاولى المتقدمة، في صدر البحث، لا سيما مع التدبر في الحيل الشرعية المتقدمة التي أريد بها التفصي عن محذور التصدق الواجب في تلك الاموال على النظرية المزبورة.
هذا إن لم نقل برجوع الاذن الثاني إلى الاول لبا و انه شاهد ارتكازي على ضرورة الامضاء.
هذا مع ما تقدم من احتمال ذلك قويا في الاذن العام من القائلين بالعدم، معتضدا باحتمال ذلك أيضا من تصحيحه بعض أنواع التعامل مع البنك الحكومي كفتح الاعتمادات و نحوه بإجازة الحاكم الشرعي.