ملكية الدولة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٠ - الدليل الرابع لزوم العسر و الحرج
و تصوير الاستدلال: الدليل الاولي هو عدم شرعية كل ممارسات الدولة في اي مجال من المجالات، بما في ذلك ممارساتها المالية بسبب عدم شرعية ولاية الدولة.
و دليل نفي الحرج النوعي في الشريعة يخبرنا أن الحكم المتقدم لا يحمل في طياته العسر و الحرج على المكلفين به و على هذا الاساس تم تشريعه، فهو بمثابة الاستثناء من الدليل الاولي فيكون حاصل الجمع:
عدم شرعية كل ممارسات الدولة بسبب عدم شرعية ولايتها الا في حالات الحرج.
و حيث كان تجميد التعامل المالي مع الدولة الناجم من عدم شرعية إدارتها على المال فيه حرج فهو مستثنى من الدليل الاولي.
بل نستفيد إمضاء تصرفات الدولة على المال و من ثم تكون الممارسة صحيحة و يتملك المؤمن المال، و بهذا يفترق هذا النمط من الادلة عن النمط السابق، حيث أن أدلة الرفع لا تتكفل إثبات شيء و انما دورها رفع الحكم الحرجي فقط كما تقدم، أما هذا النمط من الأدلة فيمكن الاستفادة منه لاثبات حكم وجودي علاوة على رفعه- بطريق الاخبار- للحكم الحرجي النوعي، و ذلك بالتصوير التالي:
أن هذه الأدلة تنبئ عن أن الشارع لم يحرج المكلف بشيء سواء في جعله او في رفعه للجعل، فكما استفيد منها عدم الجعل للحرج